المحقق الحلي
16
شرائع الإسلام
تفريع : إذا اجتمعت أسباب مختلفة ( 85 ) توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنية التقرب . ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه . وكذا لو كان عليه أغسال ( 86 ) . وقيل إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ ( 87 ) . الفرض الثاني : غسل الوجه وهو : ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا . وما خرج عن ذلك فليس من الوجه . ولا عبرة بالأنزع ، ولا بالأغم ، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار ( 88 ) أو قصرت عنه ، بل يرجع كل منهم إلى مستوى الخلقة ، فيغسل ما يغسله . ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجز على الأظهر . ولا يجب غسل ما استرسل ( 89 ) من اللحية ، ولا تخليلها ( 90 ) بل يغسل الظاهر . ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها ، وكفى إفاضة الماء ( 91 ) على ظاهرها . الفرض الثالث : غسل اليدين : والواجب : غسل الذراعين ، والمرفقين ، والابتداء من المرفق . ولو غسل منكوسا لم يجز ويجب البدء باليمنى ، ومن قطع بعض يده ، غسل ما بقي من المرفق . فإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها . ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت ، وجب غسل الجميع . ولو كان فوق المرفق ، لم يجب غسله . ولو كان له يد زائدة وجب غسلها . الفرض الرابع : مسح الرأس : والواجب منه : ما يسمى به ماسحا ( 92 )
--> ( 85 ) كما لو بال ، وتغوط ، ونام ، فيكفي وضوء واحد لدفع كل هذه الأحداث . ( 86 ) سواء كانت كلها واجبات كغسل مس الميت ، وغسل الجنابة ، وغسل الحيض ، أو الاستحاضة أو النفاس ، أم كانت كلها مستحبات كغسل الجمعة ، والإحرام ، والزيارة ، والتوبة ، أم كانت بعضها واجبة وبعضها مستحبة . ( 87 ) يعني : الأصح أنه لو نوى الغسل مطلقا كفى عن كل الأغسال التي عليه . ( 88 ) ( الأنزع ) هو الذي ليس في مقدم رأسه شعر وأول منابت شعره في وسط الرأس ( الأغم ) وهو عكس الأنزع ، يعني : الذي نزلت منابت الشعر إلى وسط جبهته ( والعذار ) هو العظم المرتفع قليلا بين العين والأذن . ( 89 ) المسترسل من اللحية هو المقدار النازل عن الذقن . ( 90 ) التخليل هو فرك اللحية حتى يدخلها الماء فيصل إلى البشرة التي تحتها . ( 91 ) أي : صب الماء بحيث يستوعب الظاهر . ( 92 ) مثل أن يضع أصبعا واحدة على مقدم رأسه ويمسحها بمقدار أنملة .